ابن هشام الأنصاري

81

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

يشربها وهو مؤمن » ( 1 ) أي : ولا يشرب هو ، أي : الشارب ، أو لما دلّ عليه الكلام أو الحال المشاهدة ، نحو : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 2 ) ، أي : إذا بلغت الرّوح ، ونحو قولهم : « إذا كان غدا فأتني » وقوله : [ 202 ] - * فإن كان لا يرضيك حتّى تردّني *

--> ( 1 ) أخرج هذا الحديث مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان ( 1 / 54 ) والبخاري في كتاب الأشربة من صحيحه ( 7 / 104 بولاق ) وأبو داود ( الحديث رقم 4659 بتحقيقنا ) . ( 2 ) سورة القيامة ، الآية : 26 . [ 202 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * إلى قطريّ لا إخالك راضيا * وهذا البيت لسواد بن المضرب - بتشديد الراء مفتوحة - السعدي ، أحد بني سعد بن تميم ، وكان قد هرب من الحجاج حين فرض البعث مع المهلب لقتال الخوارج ( انظر الكامل للمبرد ص 445 طبع الحلبي ) وقبل البيت المستشهد به قوله : أقاتلي الحجّاج إن لم أزر له * دراب ، وأترك عند هند فؤاديا اللغة : « دراب » بفتح الدال والراء المهملتين - مختصر من « دارا بجرد » وهي كورة بفارس بينها وبين شيراز خمسون فرسخا ، وفيها حدثت وقعة بين المهلب بن أبي صفرة والخوارج « قطري » بفتح القاف والطاء جميعا - رأس من رؤوس الخوارج ، وكان قد سلم عليه بالخلافة ثلاث عشرة سنة ، وهو قطري بن الفجاة التميمي « لا إخالك راضيا » لا أظنك ترضى أصلا لأن رضاك معلق على العود إليه وأنا لن أعود . الإعراب : « إن » حرف شرط جازم « كان فعل ماض ناقص فعل الشرط ، مبني على الفتح في محل جزم ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما تدل عليه الحال « لا » حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب « يرضيك » يرضي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم كان ، والكاف ضمير المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب ، وجملة الفعل المضارع وفاعله ومفعوله في محل نصب خبر كان « حتى » حرف غاية وجر ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب « تردني » ترد : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون للوقاية : وياء المتكلم مفعول به ، وأن المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحتى ، والجار والمجرور متعلق بيرضي « إلى قطري » جار ومجرور متعلق بترد -